عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
81
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن كتاب ابن المواز : ومن زوج عبده الرضيع أمه له كبيرة ، ثم وطئ السيد الأمة فحملت منه فرضعت ، أو درت في حملها فأرضعت زوجها في الحولين قبل فطامه فإنها تعتق مكانها ، وتحرم على سيدها وعلى زوجها للأبد ؛ لأن زوجها صار ابنا لسيدها فصارت من حلائل أبنائه ، وهي أم ولد لا حرمة فيها ، وهي للزوج من نساء / الآباء لو لم يطأها ، ولكن أعتقها فاختارت نفسها ونكحت فولدت أو درت وقد بنى الزوج فأرضعت العبد الذي كان زوجها لحرمت على زوجها هذا ؛ لأنها ابنة وهي من حلائله . ومن كتاب ابن حبيب : ومن له أمة يطؤها فتزوج رضيعة فأرضعتها أم أمته هذه فلا يفسخ النكاح ويبقى على صحته ، وليوقف على وطء أمته هذه حتى تحرم امرأته ، وإن بلغت الزوجة لم يطأها حتى تحرم الأمة . قال ابن المواز وابن سحنون قال مالك : وإذا تزوج امرأة ودخل بها ثم وضعت عنده لأقل من ستة أشهر ، فما أرضعت بلبنها فهو ابن للزوج الأول والآخر ، وقد كان الثاني نكاح شبهة . قال ابن سحنون عن مالك ، فيمن تزوج صبية صغيرة ترضع في الحولين فأرضعتها امرأة له : إنها لا تحل للزوج ولا تحرم عليه امرأته الكبيرة بذلك . وقال ابن نافع : أراهما يحرمان جميعا . والذي قال ابن نافع هو المعروف من قول مالك وأصحابه ، وقد تقدم هذا مبينا . باب في التحريم بلبن الكافرة والميتة ولبن الزنا والنكاح القاسد والملاعنة ولبن الملك وما در من لبن أو شبه ذلك ونكاح البنت من غيره ومن كتاب ابن حبيب ، قال : ويحرم بلبن الكوافر ، ولبن الزنى . قال : ولبن الحرة والأمة في الملك والنكاح سواء ولبن المتزوجة وغيرها ، من بكر أو ثيب ، أو عجوز درت فذلك سواء ، ويحرم لبن الميتة ، ولا يحرم بلبن سائر الحيوان ولا بلبن [ 5 / 81 ]